القاضي التنوخي
118
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
59 الموفق طلحة يراسل أخاه المعتمد في خلع المفوّض وتقليد العهد لغيره حدّثني أبو أحمد عبد اللَّه بن عمر السرّاج الواسطي ، المعروف بالحارثي ، قال : حدّثنا أبو بكر [ قال : حدّثني ] « 1 » يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي « 2 » ، قال : لمّا دخل الناصر لدين اللَّه الموفّق « 3 » ، مدينة واسط بعد صاحب الزنج « 4 » ، وأقام بها ، [ و ] المعتمد « 5 » بفم الصلح « 6 » ، ووقعت المراسلة بينهما في خلع
--> « 1 » ما بين القوسين زيادة أقحمها الناسخ . « 2 » أبو بكر الواسطي المقرئ ، يوسف بن يعقوب بن الحسين بن يعقوب بن خالد بن مهران ، المعروف بالأصم : إمام جليل ثقة ، محقق كبير القدر ، كان إمام جامع واسط ، توفي سنة 313 بواسط عن 95 سنة ( غاية النهاية 2 / 404 ) . « 3 » الموفق : الناصر أبو أحمد طلحة بن المتوكل : ترجمته في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار . « 4 » للزنج بالبصرة ثلاث ثورات : الأولى في السنة 71 في آخر أيام مصعب بن الزبير ، وكانوا قلة ، فأخذ بعضهم وقتلوا ، وتفرق الباقون . والثانية في السنة 75 في زمن الحجاج ، وكانوا كثرة ، وتزعمهم رجل اسمه رباح ، ولقبوه شيرزنجي ، يعني أسد الزنج ، وحاربهم صاحب شرطة البصرة ، فهزموه أولا ، ثم هزمهم وفرقهم . والثالثة في السنة 255 في أيام المهتدي ، حيث خرج صاحب الزنج ، من فرات البصرة ، وجمع الزنج أولا ، ثم لحق به كل معاد للحكم العباسي ، واتسع نطاق ثورته ، واستولى على الأبلة ، وعبادان والأهواز والبصرة وواسط ورامهرمز ، واستمر يحارب خمس عشرة سنة ، وانتهت الثورة بقتله في السنة 270 ( الكامل لابن الأثير 4 / 388 و 7 / 205 ) . « 5 » المعتمد على اللَّه : الخليفة أحمد بن المتوكل ، ترجمته في حاشية القصة 2 / 8 من النشوار . « 6 » فم الصلح : راجع حاشية القصة 1 / 162 من النشوار .